الطب

ما هي أسباب مرض السكر

تكثر الأسباب الكامنة وراء انخفاض كميات الإنسولين التي يفرزها البنكرياس (وهو ما يعرف بمرض السكر)، وقد يجتمع أكثر من سبب لدى الشخص المصاب، وفيما يلي دراسة بسيطة لأكثر أسباب مرض السكر المٌحتملة انتشاراً :

الوراثة (علاقة الوراثة بمرض السكري):

وجد العلماء بدراستهم للتوائم المتشابهة وأشجار عائلات مرضى السكري أن الوراثة عامل مهم في الإصابة بنوعيه الأول والثاني. وثمة احتمال بنسبة 50 % لإصابة الفرد الثاني من التوأم بالنوع الأول من السكري، إن كان الأول مصاباً به، كما هناك فرصة بنسبة 5 % لإصابة الطفل بالمرض إن كان أحد الوالدين يعاني منه.
أما بالنسبة للنوع الثاني، فمن المؤكد إصابة الفرد الثاني من التو أم بالمرض إن كان الأول مصاباً به.
ويصعب تكهّن من سيرث المرض بالتحديد، فيما يعدّ الاحتمال أقوى لدى عدد صغير من العائلات، وقد استطاع العُلماء تحديد
بعض الجينات التي يبدو أنَّ لها دوراً في الإصابة بالسُكري.

وفي هذه الظروف، يمكن إخضاع أفراد العائلة للفحص وتحديد خطر إصابتهم بالحالة، لكن في أغلب الأحيان يصعب تحديد
الجينات المسؤولة عن المرض، ما يجعله مُختلفاً عن بعض الأمراض الأخرى، مثل التليّف الكيسي ،Cystic fibrosis إذ يوجد جين واحد مسؤول عن هذا المرض الوراثي.
وبالتالي، حتى في حال إصابة فرد قريب من عائلتك بالسكري، فإنه من غير المؤكد أنك ستصاب أنت أيضاً به،إذ إن بعض
الأشخاص قد يرثون قابلية الإصابة بالمرض، لكنهم لا يصابون به أبداً، والخلاصة بوضوح هي وجود عوامل أخرى غير الوراثة تساعد
على الإصابة بالسكري.

العدوى (هل ينتقل السكري بالعدوى؟ ):

يُعرف منذ بعض الوقت أن النوع الأول من السكري الذي يُصاب به الأطفال والشباب يأتي على الأرجح في فترات معيّنة من السنة
حين يكثر السعال ونزلات البرد.
ويعرف أن لبعض الفيروسات، مثل فيروس النّكاف وفيروس كوكساكي، القدرة على إلحاق الضرر بالبنكرياس والتسبب بالسكري، لكن من النادر جداً أن يتمكن الأطباء من ربط بدء إصابة الأشخاص بالسكري، بعدوى محدّدة. وقد يكون التفسير الممكن لذلك، هو أن العدوى قد تكون نشأت سابقاً، لكن ظهرت فقط بعد سنوات طوال.

البيئة (تأثير البيئة على انتسار مرض السكري) :

غالباً ما يكون الأشخاص الذين يصابون بالنوع الثاني من السكري من أصحاب الوزن الزائد أو يكون نظامهم الغذائي غير متوازن، ومن المثير للاهتمام الإشارة إلى أن الأشخاص الذين ينتقلون من بلد يقل فيه خطر الإصابة بالسكري إلى آخر يرتفع فيه الخطر، تبرز لديهم الإمكانية نفسها للإصابة بالمرض مثل سكان البلد الأخير.

ويوجد رابط وثيق بين وزن الجسم والإصابة بالنوع الثاني من السكري؛ فقد أظهرت آخر الإستطلاعات زيادة كبيرة في عدد الذين
يعانون من السمنة في المملكة المتحدة، وخصوصاً بين الشباب، وهذا يعدّ مسؤولاً بشكل جزئي عن ازدياد الإصابة بمرض السكري.

ومثال جيّد على ذلك يظهر بين سكان جزيرة ناورو في المحيط الهادئ، والذين تحولوا إلى أثرياء بعد اكتشاف الفوسفات في
جزيرتهم، وبالنتيجة فقد تغيّرت أنظمتهم الغذائية بشكل كبير، وزادت أوزانهم وباتوا أكثر عرضة للإصابة بالسكري.
ويشير هذا كلّه إلى روابط مهمة بين النظام الغذائي والبيئة والسكري، لكن لا يوجد أي رابط محدّد بين الإصابة بالسكري
واستهلاك الشخص للسكر والحلويات.

السكري الثانوي

قليلون هم الأشخاص الذين يصابون بالسكري نتيجة مرض آخر في البنكرياس؛ فعلى سبيل المثال يمكن لالتهاب البنكرياس أن يتسبب بتلف أجزاء كبيرة منه. كما أن بعض الأشخاص الذين يعانون من أمراض هرمونية، مثل متلازمة كوشينغ (Cushing’s
syndrome) حين ينتج الجسم كميات كبيرة جداً من هرمون الستيرويد، أو مرض ضخامة النهايات (Acromegaly) حين ينتج
الجسم كميات كبيرة جداً من هرمون النمو، قد يصابون بالسكري كأثر جانبي لمرضهم الأساسي.
وقد يحصل أيضاً تلف للبنكرياس بسبب الإفراط في تناول المشروبات الممنوعة، كما أن بعض العلاجات طويلة الأمد مثل
الستيرويدات و أقراص حاصرات البيتا (beta-blockers) ترتبط بارتفاع معدل الإصابة بالسكري.

الإجهاد النفسي (هل المرض النفسي من أسباب مرض السكر ؟) :

على الرغم من أنَّ كثيراً من الأشخاص يربطون بدء إصابتهم بالسكري بحادثة مجهدة أصابتهم، مثل التعرّض لحادث أو مرض آخر، إلا أنه يصعب إثبات وجود رابط بين الإجهاد النفسي والسكري.
ويمكن تفسير ذلك في الواقع أن الأشخاص يزورون أطباءهم بسبب التعرّض لبعض الأحداث المجهدة نفسياً، ويجري تشخيص
إصابتهم في الوقت نفسه بالسكري.

المصدر :

  • البروفيسور رودي بيلوس – كتاب السكريّ
مصادر خارجية
البروفيسور رودي بيلوس - كتاب السكريّ
المصادر
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق