التواصلالحبالزواجالسعادة

لماذا ينتهي الحب بعد الزواج ؟

اقرأ في هذا المقال

  • عدم الواقعية في فترة التعارف أو الخطوبة
  • كثرة انتقاد التصرفات الشخصية بعد الزواج
  • الإنفصال المادّي وحيادية كل طرف عن الأخر
  • الحياة الجنسيّة الرتيبة والمُقننة
  • تهميش رغبات كل طرف من الطرف الأخر
  • السماح بتدخل الأطراف الأخرى بين الزوجين
  • التوقف عن قول أحبك !
  • عدم اهتمام كل طرف بمحيط الطرف الأخر

يقول جارى تشابمان أحد أفضل مُتخصصي العلاقات الزوجية وصاحب الكتاب الأكثر مبيعاً “لغات الحب الخمس” هذا السؤال تحديداً ” لماذا ينتهي الحب بعد الزواج ” هو نفس السؤال الذي يسأله الآلاف حول العالم من المُتزوجين أو الذين انتهى زواجهم بالفعل بالطلاق، بعضهم يسأل أصدقائه، وبعضهم يسأل استشاريين، والبعض الأخر يسأل نَفسه، وأغلب الإجابات هنا تكون مرتبطة بالطب النفسي وغير مفهومة للعامة، وفي أحيان أخرى تُوجد أجوبة ساخرة في الدعابات والحكايات، وعلى الرغم من أن بعضها قد يكون صحيح بشكل ساخر، إلا أنها لا تجيب على السؤال وتكون كمن يُعطى الأسبرين لمريض السرطان.

نحن مبرمجون على الرغبة في حياة مستقرة ورومانسية :

من المؤكد أن الرغبة في حياة زوجة صحيحة ورومانسية بالكامل هو جزأ أصيل من تركيبتنا النفسية، وهناك العديد من الكتب، والمقالات وحتى البرامج تحاول ترميم تلك العلاقة بما يحفظ الرومانسية في حياتنا الزوجية، وبالتالى التناسب مع طبيعتنا، لكن ما يبدو للجميع أن القليل من الأزواج فقط هم من يستطيعون الإبقاء على الرومانسية في حياتهم الزوجية بغض النظر عن الإستقرار من عدمه، فيمكن لحياة زوجية أن تكون مستقرة ظاهرياً لكنها غير رومانسية، لكن في الغالب الحياة الزوجية الرومانسية هي حياة مستقرة . جميعنا بشكل بديهي يطمح لحياة رومانسية شغوفة مستقرة مملوئه بالحب، جميعنا ينظر إلى تلك اللحظات الرائعة التى كانت في فترات التعارف أو الخطوبة، والجميع يتمنى لو أن الحياة ككل تظل بتلك المشاعر.

لكن لماذا ينتهي الحب بعد الزواج ؟

هذا سؤال معقد للغاية، فالمؤكد أنه لا يوجد سبب موحد على جميع الحالات (التى تشتكى ذلك) ، على الرغم من أن هناك شيء مُؤكد مشترك بينهما وهو أن الحُب يتغير وينتهى فعلاً وتصبح الحياة رتيبة وأحياناً سيئة للغاية، وربما تنتهى أصلاً .

لكن إذا كنت تَتطلع لمعرفة أهم الأسباب التى أشار إليها الإختصاصيّن وكِبار الباحثبن بالفعل، والتى وجد أنها تَقضي على الشغف والتقدير وبقاء الحب ففيما يلي أهم الأسباب الواقعية كلياً والتى ستجد أنك تلمس منها كثيراً في حياتك أو حياة المحيطين بك:

1عدم الواقعية في فترة التعارف أو الخطوبة : يجب أن تتعامل مع شريكتك، أو تتعاملي مع شريكك على أساس الواقعية منذ البداية، لا ينبغي النظر للأمور الظاهرة فقط، أثناء الخطبة أو التعارف لا تظهر الكثير من الأمور على حقيقتها، وتكون النظرة للطرف الأخر قاصرة للغاية، جرّاء التصنع ومحاولة إظهار الشخص نفسه متكاملاً وقياسياً تحدث أغلب المشكلات بعد الزواج، الكثير من الأزواج والزوجات يقول أن سبب تغير الحب هو تغيير الشخص نفسه، وفي الحقيقة أنه لم يتغير بل هذة طبيعتة التى كان يخفيها سواء عمداً أو بسبب أن الطرف الثاني لا يحاول رؤيته من كافة الجوانب.

السبب الأول لانتهاء الحب بعد الزواج يبدأ من قبل الزواج، بمحاولات التصنع وعدم الواقعية، وعدم المصارحة بين الطرفين بكل السلبيات والإيجابيات . 

2كثرة انتقاد التصرفات الشخصية بعد الزواج : الكثير من التصرفات أو العادات الشخصية الخاصة، كطريقة النوم، والأكل، لم تكن معلومة بالطبع للطرفين، وكثرة انتقادها بعد الزواج تقلل من قيمة الطرف الأخر كثيراً، وتقتل الحب بين الطرفين، لأنها تنم عن عدم احترام للطرف الأخر بالطبع،انتقادك لطريقة نوم زوجك أو طريقة آكله أو العكس،هو ليس إلا تعبير عن عدم رضا عن طبيعته وفطرته، وبالتالى لا مجال هنا للحديث هن حب أو طلب تبادل لحظات رومانسية أوحياة ذات جودة عالية، لا يمكن لشخص يراك تنتقده في فطرته وطبيعته أن يعطيك لحاظت اهتمام وحب صادقة، أو يبادلك رومانسية بشكل صادق وغير مفتعل.

3- عدم الإهتمام الصادق بين الطرفين بمُشكلات كل منهما : إنّ عدم شعور أيَّ من الأطراف بعدم اهتمام الطرف الأخر بأدق التفاصيل لديه يكون نقطه محورية وشعور شبه لا إرادي بانتهاء الحب لديه، فالحب لدى الطبيعة البشرية يعكسه الإهتمام أولاً، إذا شعر أيّ من الطرفين أن الطرف الأخر توقف عن الإهتمام بما يخصه من أمور فإن عقله يبدأ تلقائياً في البحث عمن يعيره الإهتمام ، ويعتبر هذا نهاية الحب لدى الطرف الأخر، الإهتمام بالملابس على سبيل المثال وإبداء الملاحظات دائماً أمر سحري لم يختلف عليه جميع الباحثين، كذلك الإهتمام بمظهر شريكك، وإبداء ملاحظاتك وتوجيهاتك أمور تشير إلى بقاء الحب لديك وتؤكد للطرف الأخر على ذلك، وانقطاع ذلك من الطرفين هو مؤشر لبرود الحياة بينهما.

4- الإنفصال المادّي وحيادية كل طرف عن الأخر : على الرغم من أن هذا من الممكن أن يكون شيئاً طبيعياً، وهو يحدث كثيراً بالفعل، إلا أن له تأثير نفسي كبير في ثقة كل طرف من الطرفين في الأخر، وبالطبع نقصان الثقة أوحياديتها بين الزوجين تؤثر بطريقة ما على استمرارية الحب بشكل مثالي، الإنفصال المالي المقصود هو أن يكون كل طرف لديه ما يخفيه عن الآخر، ولديه ما يمنعه عن الطرف الأخر، الأحاديث والآيات والنصائح والنوجيهات التى تشير بأن الزوجين كياناً واحداً كثيرة لدرجة لا تحتملها مجلدات، يمكنك أن تكون مستقل/ مستقلة مادياً، لكن غير منفصل/منفصلة كلياً عن شريك حياتك.

5- الحياة الجنسيّة الرتيبة والمُقننة : الجنس لاعب رئيس في استمرارية الحياة الزوجية بشغف ورومانسية، تشير إلى ذلك عشرات الدراسات والأبحاث حول العالم، لذا فإن محاولة الإبقاء على إيقاع واحد كتحديد أيام معينه، أو آلية معينه، أوطرق مشروطه شيء سيء أكثر من كونه مفيد، يتعامل دماغنا مع الأمور التى تتكرر بنفس الطريقة والموعد على أنها عادات بغض النظر عن مدى المتعه والضغف فيها من عدمه.

،، إن تحويل حياتك الجنسية إلى روتين محدد ومقنن، وإلغاء عامل المفاجأه والشغف، والتجديد في الآيام، والآماكن، وطرق اللقاء ، أمر يقتل حياتك العاطفية ككل ،،

6- السماح بتدخل الأطراف الأخرى بين الزوجين :  في خلال فترة الخطوبة أو التعارف بين الطرفين، فإنه أقل من نسبة 1% من الأشخاص فقط هم من يسمحون لطرف أخر أن يتدخل في علاقتهم لأي سبب، لطالما كان تدخل الأطراف الأخرى بين الزوجين أمراً سيئاً مهما كان السبب وكيفما كانت النتيحه، إنَّ معرفة الشخصين بأن مرجعية حل مشكلاتهما يجب أن تكون بيد طرف ثالث، يقتل عوامل كثيرة كان تواجدها يمثل الحُب والعاطفة، إذا كنت تسمح لأخرين، أو كنتى تسمحي لأخرين بالتدخل في تفاصيل حياتك الزوجية بكثرة (كأم/ أخت/ صديق/صديقة) أو غير ذلك، فإن هذا على الغالب وإن كان يأتى في نظرك بنتائج إيجابية مؤقتة هو في الحقيقة يقتل الخصوصية لديكما كشريكين، تلك الخصوصية واحترام الأسرار الشخصية كانت وستبقى أهم أسباب بقاء الحب والإحترام المتبادل بين الطرفين، مئات الحالات من الأزواج تم تدمير حياتهم كلياً بسبب طرف ثالث.

7- تهميش رغبات كل طرف من الطرف الأخر : عدم الإهتمام برغبات أو هوايات أو عمل الطرف الأخر وتهميش رغبته الشخصية، كهواياته، أو عمله، أومجال دراسته وتطلعاته أمر سيئ أيضاً، لا ينبغي النظر للحياة الزوجية على أنها محطة نهاية لأي طرف من الطرفين، على سبيل المثال يجب دعم زوجك /زوجتك، لإتمام درجاته العلمية والدراسية طالما كان مهتماً بذلك، يجب دعم زوجك/ زوجتك في هواياته، لا شيء يبقي الإرتباط بينكما أكثر إحساس طرف ما بأن الطرف الأخر يدعمه في تطلعاته الشخصية.

8- رتابة الحياة وعدم إحداث أية تغييرات ولو بسيطة : هذا أمر هام جداً، وعلى الرغم من أنه لا تتاح للجميع إحداث تغييرات كبيرة في الحياة الزوجية، لكن الرتابة يمكن كسرها كلياً بتغييرات بسيطة، كعشاء أو غداء بالخارج، رحلة تسوق ولو صغيره، هدايا بسيطة في مناسبات منوعة، إهتمام بالمناسبات الشخصية، أعياء الميلاد، عيد الزوجية ، وغير ذلك من الأمور البسيطة للغاية لكنها تحدث أثراً قوياً لدى الطرفين.

9- التوقف عن قول أحبك ! : نعم إذا كنت تسأل لماذا ينتهي الحب بعد الزواج ؟ فإن أحد أهم الأسباب هو توقفك عن قول أحبك، لطالما كان هذا محفزاً للدماغ عند 90% من البشر، وفي الحياة الزوجية تحديداً هو دافعاً بشكل لا إرادي عند الغالبية العظمى للرد بطريقة أعلى رومانسية، في كل مرة ستقول فيها أحبك ستحصل على رد يجدد الشغف في حياتك الزوجية ويبقي على الرومانسيَّة فيها.

إن حاجة الشخص إلى الإحساس بأنه محبوب من الطرف الأخر، تأتي في مقدمة الرغبات جميعها، لقد قال لي أحدهم منذ فترة ” ما فائدة البيت، أو المصيف، أو السيارة، إذا كانت زوجة أحدنا لا تحبة؟ إن رغبتي في أن أشعر بالحب تفوق أي شيء أخر، لا يمكن أن تحل الأشياء المادية محل الحب والعاطفة ! ولقد قالت لي أحدهم مرَّة : “إنه يتجاهلنى طوال اليوم، ثم يأتى ويرغب في ممارسة الجنس معي! أنا أكره هذا حقاً . إنها لا تكره العلاقه الحميمة، لكنها تكرة أن تكون شيئاً، لا تشعر بالعاطفة قبل كل شيء، إن كل شيء بداخلنا يهتف لأن يكون محبوباً … جارى تشابمان – لغات الحب

10- أخيراً : عدم اهتمام كل طرف بمحيط الطرف الأخر كالأهل والأقارب : أدمغتنا مبرمجة على الإهتمام بمن يهتم لما نهتم له، والحب الصادق لم يعطى حباً صادقاً لمن نحبة، إذا كان هذا متداخلاً فإن معناه أن اهتمامك الصادق بأهل زوجتك سيتعزز من قيمتك لدى زوجتك كثيراً وسيبقيها شغوفه بك، وبالطبع هو الحال عند اهتمامك الصادق بأهل زوجك يبقي هذا على حب زوجك لك كثيراً وتقديرة الصادق لك، هذا أمر لا يقبل النقاش مطلقاً، هناك آلاف الحالات انتهت حالاتهم الزوجية بسبب سوء تعامل طرف ما مع أهل الطرف الأخر ومحيطة ومقدساته.

مصادر :

مصادر خارجية
جارى تشابمان
المصادر
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق