أنت والحب

لا تخفي شيء عن حبيبتك

لا تخفي شيء عن حبيبتك

يقول هارفيل هيندركس خبير العلاقات في كتابة إذا كان الحب لعبة فهذة هي قوانينها، متحدثاً عن عدم المصارحة لا تخفي شيء عن حبيبتك : تتضمن هذة النصيحة وصيّة جوهرية ألا و هي ؛ الإفصاح عن السريرة (قول ما بداخلك) .

عندما يحدث شيء ما أو تقع مشكلة فربما تظمن أنك لن تحاول أبداً الإفصاح عما بداخلك خشية ما قد يحدث من عواقب، و لكنك إذا ما أبقيت حقيقتك سراً بداخلك اعتقاداً منك أن شريكتك أو شريكك لن تتحملها، أو أنها ستتسبب في جرحها أو إغضابها بحيث لا يمكن إصلاح ما فسد فأنت بذلك تؤذيها بشكل لايمكن لك تصوره.

أن تكون صريحاً أفضل من المواراة

بإخفائك أنت بذلك لا تُثقل سلتك فقط وتتحمل العبء وحدك, و هو بالطبع ما  يؤثر عليها على كل حال, و لكنك أيضاً تحرمها فرصة الحصول على الخبرة من خلال ما تختزنه أنت من خبرات.

و لنستمع إلى قصة كلوى و آرون فقد توجا منذ تلات سنوات، و خلال تلك المدة كانت كلوى تخفي مشاعرها الحقيقية تجاه بعض تصرفات آرون, فقد كانت تشعر أنه لا يُراعي مشاعرها, و كنتيجة لذلك تأثرت علاقتهما و بدأت تسوء حيث كانت كلوى ترفض هذا الأسلوب.

و في نهاية الأمر وجدت كلوى نفسها و قد وصلت إلى حدٍ لا يمكن تحمله, فإما أن تتكلم مع آرون بصراحة أو تُنهي هذه العلاقة ، فلم تكن مستعدة لتحيا بهذه الطريقة, و هكذا أخبرته بما يؤرقها , و على الرغم من أن رد فعله كان سيئاً في البداية بحكم كبريائة الجريح , و لكنه في النهاية عبًر عن رغبته في معرفة ما يُسعدها مما فتح أمامها باباُ لمستوى جديد من الارتباط .

أكشف لحبيبك عن كل ما بداخلك

إنه ليس بالأمر السهل أبداً أن تكشف عما بداخلك حينما يكون ذلك سبباً في إيلام شخص آخر، فقد تكون بحاجة للانتظار حتى يصل الحجر إلى تُقل لا يستطيع رأسك تحمله، و في النهاية , لعل عبء تمسكك بحقيقتك يكون أعظم من تخليك عن الصمود أمامها فستحتاج إلى أن تأخذ نَفَساً عميقاً , ثم تُفضي بما في نفسك , و إلا فالخيار الوحيد أمامك هو إنهاء هذه العلاقة .

ما أسوأ ما يمكن أن يحدث؟

وإذا أردت أن تتخلص من إحدى هذه الأسرار و لكنك تشعر بالخوف , فاسأل نفسك , ما هو أسوأ ما يمكن أن يحدث، و لو فعلت ذلك حتى النهاية ستتمكن من إلقاء الضوء على المخاوف الفعلية التي تعيقك.

حينها فقط ستنكمش لتعود إلى حجمها الطبيعي، و بالنسبة لكلوى , فكان أسوأ ما يمكن أن يحدث لها هو أن تخبرآرون بما كانت تشعر به حيال سلوكه معها مما قد يؤدي إلى أن يشعر هو بالإهانة التي قد تدفعه إلى الابتعاد عنها , و هذا قد يؤدي إلى تدميرها , و لكنها أيضاً كانت تعلم أنها ستظل على قيد الحياة بعدها ؛ لأنها أرادت أن تكون علاقتهما من ذلك النوع الذي تُطرح فيه الحقائق بلا خوف .

بعد ذلك تأتي المُخاطرة، و هو إيمانك بأن علاقتك تمتلك قوة كافية تحتمل مثل هذه المغامرة، فإن لم تحتمل فستكون على الأقل قد عرفت ما هو أسوأ ما يمكن أن يحدث, و أن هذا الشريك ليس هو مَنْ يمكن أن يتوحد معك بنفس المستوى الذي تريده، وبالطبع سيكون هذا الأمر مُؤلماً , و لكنه لن يصل إلى درجة الألم الذي يُسببه رأس مُلئ بالأسرار ولا يستطيع أن يبيح بها.

المصدر:

  • كتاب: إذا كان الحب لعبة فهذه هي قوانينها – المؤلف : د. هارفيل هيندركس
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

إغلاق