أنت والحب

كيف تجعل شخص يحبك بجنون وهو يحب غيرك ولا يحبك

دائماً نتسائل لماذا أحياناً يُحبنا أشخاص لا نحبهم، بينما من نحبهم أحياناً يكونو غارقين في حب أشخاص غيرنا، ولطالما كان هذا السؤال محلّ استفهام الآلاف من الأشخاص، الخبر الجيّد بحكم طبيعة الدماغ البشري هو أنك يمكنك استمالة أي شخص أو بمعنى أدق اغوائة للوقوع في حُبك والسقوط في شباكك، بينما الخبّر السيء للبعض هو أنَّ ليس الجميع يُمكنهم ذلك، فالحب بدون تعقيدات هو ما يمكنك القيام به لجعل نفسك محلّ اهتمام الآخرين وتعلّقهم الشديد بك، في هذا المقال سنتناول بعض الأمور عن الحبّ، و كيف تجعل شخص يحبك بجنون وهو يحب غيرك ولا يحبك .

ما هو الحب؟

الحبّ بشكل عام هو أسمى المشاعر الإنسانية، وأفضل ما يمكن أن يقدمه إنسان لأيّ إنسان آخر، إنّ كل شيء جيد يدور حولك منبعة الحبّ، كل شخص جميل هو جميل لأنه يُحب، ولديه من يحبه، وكل شخص ذو قيمة يستمد قيمته ممن يحبهم ويحبونه، حتى أنت هنا الآن تطالع هذا المقال لأنَّ لديك من تحب!

أمَّا الحب الذي نتحدث عنه هُنا هو الحب المعروف والمتبادل بين الجنسين، والحب بين الطرفين “الجنسين” هو تعلّق كل منهما بالأخر، ورؤية الشريك (الحبيب) وكأنه كل مظاهر الجمال بالنسبة للطرف الأخر، فالمرأة التي تُحب ترى الرجل أجمل الرجال وأكثرهم رجوله، والرجل الذيّ يُحب يرى حبيبته أجمل النساء وأكثرهم أنوثة ودلالاً.

لكن كيف يحدث الحب؟

نفسياً الحُب له أسبابة، لا أحد يحب أخر دون سبب لذلك في داخله، حتى لو كان يعتقد هو أن هذا الحب بلا سبب، فربما كثيراً تسمع أحدهم يخبرك أنه يحب طرف أخر ولا يعرف السبب، بينما السبب يكمُن بداخل عقله، والحقيقة أن الطرف المحبوب هذا لديه من السحر والجاذبية والإغواء ما استدعى رغبة الطرف الأخر، لا تعتقد أبداً أنه بإمكانك أن تحب، أو أن يحبك أحد إن لم يكن لديك ما يغرى الطرف الأخر!

كيف يبدأ الحب؟

يبدأ الحب بالعين، النظر وسِحر النظر هو كل القيمة وأهم من كل ما يتبعها، لكي تجعل الأخرين يُحبونك يجب أن تسحر أعينهم، يجب أن تجعل مظهرك الخارجي على الأقل محلّ إعجاب وتقدير بالغ، لا شيء يبدأ من الباطن، ولن يحبك أحد لأنك إنسان خيّر على الرغم من أنك مهمل في ذاتك، فأغلبهم لن يعطى لنفسه الفرصة أصلاً ليتعرف إذا ما كنت خيراً أم لا!، حافظ على نقاء مظهرك، وحُسن تصرفك، وجزالة أسلوبك، وبشاشة وجهك، سيبدأ الحب فقط عندما تتأكد من ذلك، أنت المصدر الذي يجب أن يجذب الأخرين إليه تلقائياً.

إذا كيف تجعل شخص يحبك بجنون وهو يحب غيرك ولا يحبك :

يجب أولاً أن تعرّف أنه لا أحد يكتفي من الحبّ، هذا وإن كان مؤلماً في الحقيقة لكنه طبيعة أصيلة في العقل البشري، إذا كان من تُحب يحب غيرك ولا يحبك، وليس لديك أية نيّة للاستلام والبحث عن حب أخر، فإليك ما يجب أن تفعله لتستعيد السيطرة على ذمام الأمور:

  1. اهتم بنفسك، قبل أيّ شيء وقبل كل شيء: احرص أو احرصي على أن تكون الأجمل، ولتعرف أنّ نظرات البشر تختلف في طريقة تقييمها للجمال، فلا تعتقد أن الوسيم بالفطرة، أو الجميلة بالفطرة سيفوز أو ستفوز لا محاولة، لا يفكر أغلب البشر هكذا، ستٌحصّل أو تحصلّي كافة مراحل الجمال إذا كان الإهتمام بالنفسّ عادة لا تقبل النقاش، ملابسك، مظهرك، شعرك، رائحتك، إكسسواراتك، كافة التفاصيل البسيطة التي تضفي على مظهرك العام جمالاً.
  2. توددّ لكن لا تعرض نفسك أبداً: الودّ هي وسيلة غير قابلة للمقاومة لكسب العلاقة مع الآخرين، لكن من يعرضون أنفسهم بفجاجة يثيرون الشكوك ويضعفون موقفهم، عليك أن لا تظهر الحب المفرط، ولا تُصارحي بحبك مهما كان متفجراً، دع بعض التصرفات تشير إلى ذلك بشكل غير مباشر، لكن عرض نفسك على الأخر خصوصاً إذا كان لديه غيرك (ولو بشكل مؤقت) سيكون أخر فرصك الضائعة .
  3. الغموض واللا مبالاة سحر أخر: لا تكشف أوراقك كاملة، كُن غامضاً، ولا تبالي بإظهار الغيرة، أو تظهر انزعاجك من علاقة الطرف الأخر بغيرك، تعامل مع الأمر وكأنه طبيعي، وأظهر تحفظاتك كأنها أمر عادي لا يحتاج حتى مجرد التفكير فيه، يجب أن تعرف أن أكثر من 80% من البشر يعرفون أن طرفاً ما يحبهم إذا سألهم هل أنت سعيد مع خطيبتك؟ أو خطيبك؟ لذلك لا تسأل أبداً مثل هذا، ولا تبد اهتمام من الأساس.
  4. أظهر سحرك في المناطق التى من المُحتمل أن يراك فيها الطرف الأخر: دون تكلف ودون أن تشعر الطرف الأخر أنك تهتم لوجوده، كن في غاية اللطف مع الجميع، لا تتوقف عن الإبتسام، والحديث إلى الأخرين، لا تسترق النظر إلى طرفك المقصود فغالباً يكون هذا مبتادل، ويرسل رسائل سلبيّة عن خُطتك.
  5. استعن بمن يتحدث عنك: تلك خدعة قديمة، لكنّ البشر لا يملون منها أبداً، عندما تمتلك الغموض، والرونق في ذات الوقت، وتدع الطرف الأخر لا يعرف عنك الكثير سوى سحرك الذي يراه، فإنه سيزيد من حماسه تجاهك أن يتحدث عنك الآخرون، إذا كان من غير المحتمل أن يحدث هذا صدفه، فاستعن بمن يتحدث عنك عمداً.
  6. اهتم أحياناً بشدة وانسحب فجأة: لا مانع أن تُظهر فجأة اهتمام بالطرف الأخر، اهتم بحديثة، وما يحبه، وما يفضله، تحدث معه في أية مشكلات تواجهه، اسألة عن حياته، حاول التقرب بأبسط شكل مُتاح دون تكلّف، ثم انسحب فجأة، البشر لا يملّون أبداً من الأشياء التي لا يمتلكونها، كلما شعر أنّ اهتمامك مجرد شيء عابر كلما ازداد تعلقاً بك ورغب في المزيد.
  7. الحديث عن اهتماماته وما يُحب: إذا كانت تتاح لك فرصة الحديث مع الطرف الأخر فإليك أهمّ ما يمكنك فعله، أولاً لا تتحدث عن نفسك أبداً! وثانياً لا تنسى أولاً، كُل ما تودّ قوله عن نفسك دعه يراه في مظهرك، رونقك، سحرك، أسلوبك، لكنّ تحدث كثيراً، وكثيراً جداً عنه، ماذا يجبه، وماذا يفضله، وما الأمور التي يهتم بها، والمواقف التى يتبناها، وعمله، ودراساته، وهكذا.
  8. أظهر تناغماً وانسجاماً في الأراء والمواقف: أغلب الأشخاص يروق لهم من يوافقهم في أرائهم السياسية، الإجتماعية، وحتى الترفيهية، إظهارك انبهارك بأفكار الطرف الأخر وأنك توافقه هو عامل ربط خفي شديد التأثير.

وأخيراً إليك أهمّ قاعده، يجب أن تعرف أنه يُحبك الأخرون بقدر حٌبك لنفسك، ولعلّ هذا أحد أبسط وأهم الأسرار في العلاقات بين الأشخاص، حتى وإن كان هذا ليس عادلاً لكنه حقيقي، لا أحد يحب من لا يحب نفسه يا عزيزي، بقدر رُؤيتك لنفسك من الداخل وثقتك في نفسك سيحبك الأخرون، كيفما ترى نفسك جميلاً سيرونك كذلك، بقدر ما تُقدّر نفسك سيُقدّرونك.

مراجع أخرى:

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock