منشن أعمال

كيف تتعامل مع العميل الغاضب ؟

ليس هناك أسهل من دفع العملاء إلى التعامل مع المنافسين، كل ما عليك فعله هو إهمال شكواهم، لكنك إذا كنت لا ترغب في ذلك فعليك بإدارة شكاوى العملاء بطريقة فعالة ومعرفة كيف تتعامل مع العميل الغاضب ، فإدارة شكاوى العملاء بنجاح تمنحك أكثر من ولاء العملاء.

ومن الفوائد غير المباشرة لشكاوى العُملاء قدرتها على معالجة أخطاء الإنتاج، خصوصًا في المنتجات المبتكرة والجديدة. ليس من قبيل المبالغة القول بأن إدارة شكاوى العملاء هي السبيل الوحيد لمعالجة أخطاء الإنتاج( أو تأخر الوقت/ أو مشاكل الخدمة التي تقدمها).

فالشركات التي تنتهج استراتيجية طرح منتجات جديدة ومبتكرة لتخترق الأسواق، مثل”هيوليت باكارد”، تعتمد على نوعين فقط من الموظفين : هم المهندسون وموظفوا خدمة العملاء . الأولون يصممون المنتجات المبتكرة لتقوم الشركة بمفاجأة المنافسين بطرحها بالأسواق، والآخرون يستقبلون شكاوى العملاء وملاحظاتهم على المنتج الجديد.

لأن الشكاوى هي المصدر الأول للمعلومات الخاصة بالأعطال والعيوب والسلبيات التي تشوب المنتج الجديد أو الخدمة الجديدة بالطبع .

ولولا الاستجابة الفورية لشكاوى العملاء لتحملت “كوكاكولا” أضعاف الخسائر التي أصابتها نتيجة طرح منتج “نيو كوك”.  فعندما اتفقت إدارة التسويق وإدارة الإنتاج، بعد بُحوث طويلة، على  طرح “نيو كوك” في الأسواق كانت إدارة خدمة العملاء هي صاحبة الفضل في إنقاذ الشركة من الإفلاس باستماعها لشكاوى العملاء وسحب المنتج من السوق.

فكثيرًا ما يعمي الحماس مهندسي الإنتاج ويصيب التهور مديري التسويق، فتكون النتيجة إهدار موارد الشركة في إصدار منتجات تزيدها تورطا وتدفعها إلى الفشل. في مثل هذه الحالات تكون شكاوى العملاء هي طوق النجاة الوحيد، للخروج من المأزق.

إذا سلمنا مما ذكر أعلاه أن لشكاوى العملاء أهميتها، بقي الآن أن تعرف إذا تخطى الأمر مُجرد الشكوى وأصبح العميل غاصباً ويستلزم آلية صحيحة للتعامل معه : 

كيف تتعامل مع العميل الغاضب إذاً ؟

يعبر العميل الغاضب والعنيف أحياناً عن شكواه في نوبة غضب عارم فيطلق موجات من الصراخ ويصب عليك جام غضبه، حتى ليبدو وكأنه لن يتوقف أبدًا. فكيف تتصرف مع هذا العميل؟

ينصح كلا من جانيل بارلو – آلاوس مولر ، في كتابيهما “تحويل شكاوىَ العملاء إلى سلاح استراتيجي” قائلين عن استراتيجية مميزة لحل مشاكل العملاء وكيفية التعامل معها بذكاء، عدة نقاط هامة هي :

١- استعد لموجات الغضب:  من المعروف أن نوبات الغضب تنتشر في الأماكن المغلقة شديدة الضوضاء والمكدسة بالأفراد، فإذا كانت هذه الظروف تنطبق على بيئة عملك فمن المتوقع أن يسبب ذلك زيادة نوبات الغضب لدى العملاء. ويمكنك توقع نوبات الغضب من خلال معرفتك للعملاء الذين تتعامل معهم شركتك.

٢- لا تفزع :  يحاول العميل أن يفرغ شحنة غضبه من خلالك، فلا تأخذ كلماته وألفاظه بمعناها الحرفي. لأن خوفك سيجعله يتمادى في أسلوبه العنيف. الأفضل أن تحتفظ بابتسامة حقيقية على وجهك. فهذه الإبتسامة تبعد عنك مشاعر الخوف وتُقلل من ثورته وهيجانة.

٣- طبق فلسفة الأيكيدو :  الأيكيدو هو أحد فنون الدفاع عن النفس، وتتلخص فلسفة الأيكيدو في المحافظة على الهدوء والاكتفاء بتحويل حركات الخصم العنيفة ونقل مركز ثقله حتى يختل توازنه، فيكون الاشتباك أقرب للرقص مع الخصم منه إلى التشاجر معه. يعني هذا أن عليك استخدام الكلمات العنيفة التي يتفوه بها الخصم لتوثق علاقتك به بدلا من أن تتصارع معه.

٤- إطرح أسئلة على العميل :  لا تحاول أن تلقي على العميل أوامرك، تحلىَ بالهدوء والمحافظة على رباطة الجأش. ولا تحاول أن تملي عليه شروطك كأن تقول له “لن أساعدك إلا إذا هدأت !” الأفضل هو طرح الأسئلة على العميل بخصوص غضبة، فالأسئلة تستثير العقل وتحفزه على العمل، مما يؤدي إلى تقليل دور العواطف والإنفعالات.

طرح أسئلة على العميل أحياناً تدفع العميل لتذكر الأرقام والتواريخ والقيام بعمليات حسابية. لأن التعامل مع الأرقام ينشط نصف المخ المختص بالتفكير العقلاني.

٥- اعترف بحق العميل في الغضب :  عندما تعترف للعميل بحقه في الغضب تكون قطعت شوطًا طويلاً لاحتوائه . فالعميل يثور لأنه يظن أن أحدًا لن يسمعه ولن يهتم بمشكلته إلا إذا علا صوته واشتدت نبراته وعنفت ألفاظه. إذا اعترفت بحقه في الغضب فهذا يعني أنك تهتم به وبمشكلته.

٦- تعامل مع العميل على انفراد : ليس من الملائم أن تتكلم مع عميل غاضب أمام الناس، لا سيما أمام غيره من العملاء. لأن وجود الآخرين يضيف إلى الغضب شيئًا من الإعتزاز والكبرياء والرغبة في الانتصار الظاهري. فضلا عن الأثر السيئ الذي يتركه الموقف لدى بقية العملاء.

المرجع :

مصادر خارجية
A Complaint Is a Gift
المصادر
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock