أمراض وعلاجات

علاج الشلل الرعاش بالعلاجات الطبيعية

على الرغم من أنّ الطب حديثاً لم يتوصل لحلّ نهائي وقطعي في علاج الشلل الرعاش إلا أنَّ بعض ملامح مرض الشلل الرعاش مثل الإرتجاف والبطء فى أداء الحركة قد اقترح لها الممارسين القدامى طرق مختلفه للعلاج والتى كان من شأنها إرساء دعائم المناهج الحديثة لعلاج هذه الحالة، وفي هذا الصدد يتوفر العديد العلاجات الطبيعية لمرض الشلل الرعاش تتمثل في التمارين الرياضية وبعض الممارسات، من شأنها أن تقلل حدة الآعراض، وتحسن من جودة حياة مريض باركنسون.

علاجات قديمة لمرض الشلل الرعاش:

يقول الدكتور “عبد القيوم رانا” سارداً جزء كبير من تلك العلاجات المعروفة قديماً، في كتابة “علاج الشلل الرعاش” :

  • ايراسستراتوس سيوس” – (٣١٠ ق.م – ٢٥٠ ق.م ) ذلك الطبيب اليونانى الذى وصف تجمد المشيه الملحوظ فى مرض الشلل الرعاش حين قال “انه نوع من الشلل المتناقض حيث يتوجب على الشخص التوقف فجأه وهو يسير ولا يستطيع المضى قدما إلا انه يستطيع السير مره اخرى بعد وهله من الزمن “اقترح الإعتماد على نظام غذائى معدل والحمامات الساخنه وممارسة التمارين الرياضية المعتدله”.
  • اولوس كورنيليوس سيلسيوس” – (٢٥ق.م – ٥٠ب.م ) الباحث الرومانى الذى قام بتجميع موسوعه تحت مسمى ” دى – ارتيبس ” (٢٥ ب.م – ٥٠ب.م ) والتى تضمنت (كتب تشريين الأول الطبية) الكتب الثمانية للطب والتى نصح فيها بعدم اعطاء هؤلاء اللذين يعانون من الإرتجاف, أدوية القئ أو الأدوية المدرة للبول، وقد اقترح ايضاً تطبيق استخدام الحراره فى علاج هؤلاء المرضى.
  • وكان قد كتب خبير علم الأدوية اليونانى (بيدانيوس ديسقوريدس) (٤٠ – ٩٠ب.م ) فى كتابة “المواد الطبية” ان الخليط المكون من خصيتى القندس معده مع الخل والورود كان فعالاً فى علاج الإرتجاف كما يحدث في الشلل الرعاش، وأمراض الأعصاب الأخرى.
  • ونصح الطبيب  السورى “يحيى بن سارافيون” من دمشق فى النصف الثانى من القرن التاسع ان استخدام الخليط المكون من البخور والروزمارى وعدة انواع من اشجار السرو والحبهان وحبوب الفلفل والمُر ونبات اليبروح (نبات من الفصيلة الباذنجانية) مع الضفادع لعلاج أمراض الأعصاب والإرتجاف، وكان يستخدم هذا الخليط بدعكه على الأطراف الضعيفة والمتيبسه (المتصلبه).
  • واقترح الطبيب الإنجليزى  نيكولاس كوليير (١٦١٦-١٦٥٤) مؤلف كتاب الأعشاب الكاملة عام (١٦٥٣) استخدام التوت الأزرق والكرم ونبات المقساس لعلاج الإرتعاش.

العلاج الدوائي هو ركيزة العلاج الأساسيّة:

إن المعالجة الدوائية لمرض الشلل الرعاش هى الركيزة الأساسية والجزء المهم الذى يعتمد عليه طريقة علاج المرض، إنّ جميع الإستراتيجيات الدوائية والغير دوائية فى العلاج ليس له تأثيراً إضافيا فى تحسين نوعية حياة المرضى فقط بل يوفر سيطرة أفضل على الأعراض كذلك.

يلعب طبيب الأعصاب دوراً محورياً فى العناية بمريض الشلل الرعاش، المشاركة الفعالة للمريض , مقدموا الرعاية , المتخصصين فى مجال الرعاية الصحية مثل العلاج الطبيعى , اخصائى النطق, المعالج المهنى , الممرضات المسؤلات عن متابعة اضطرابات الحركة, الأخصائى الإجتماعى له تأثير عظيم على الإدارة الجيدة لحياة المريض.

العلاج الطبيعي والتمارين لمرضى الشلل الرعاش :

كلما يتطور مرض الشلل الرعاش، فان مشاكل الحركة والإتزان والمشى تزداد سوءاً، فالعلاج الطبيعى يُساعد المريض على وضع آليات تعويضيه للتعامل مع الإختلال الوظيفى الناتج عن المرض، حيث يمكن أن يلعب دورا ايجابياً فى معالجة الأعراض مثل نقص التنسيق وعدم التوازن ومشاكل الجلوس والمشى وقلة الحركة والإرهاق.

التمارين:

تساعد ممارسة التمارين على تحسين القدره على السير, مرونة المفاصل, الإمساك, مشاكل النوم, الإكتئاب, ويمكن ان تقلل ايضاً من معدل الفقد فى العظام.

والمرضى اللذين يحافظون على تمارين منتظمة يحافظون على تطور تفاعلهم الإجتماعى, مما له تأثير ايجابى على حالتهم المعنوية.

بجانب المشى فان التمارين الأخرى مثل الأيروبكس, السباحه, استخدام آلة التجديف أو الدراجة الثابتة, اليوجا, رياضة التاى تشى فضلاً عن ذلك فان تمارين المقاومة التى تركز على عضلات معينه مفيده أيضاً.
ويمكن لمرضى الشلل الرعاش المتقدمين اللذين لا يستطيعون أداء التمارين بمفردهم الحصول على المساعده لعمل مجموعه من التمارين المفيده لمفاصلهم.

ويمكن اداء التمارين الجماعية, البدء ببطء ثم الزيادة بالتدرج ويمكن لذلك ان يساعد فى تنمية القدره على التحمل، وتكون التمارين مفيده أيضاً إذا كان المرضى يعانون من متلازمة الايض او عوامل الخطر مثل ارتفاع معدلات الكوليستيرول , ارتفاع ضغط الدم, مرضى السكرى أو امراض القلب.

فولئد التمارين في علاج الشلل الرعاش

بالرغم من ان التمارين لن توقف تفاقم مرض الشلل الرعاش الا أنها تساعد على التحكم فى الأعراض بشكل أكثر كفاءه وتوفر الكثير من الفوائد مثل:

  • تقليل تيبس العضلات والمفاصل
  • الحفاظ على العضلات قوية
  • تعزيز الأوضاع بشكل افضل
  • تحسين التوازن
  • الحفاظ على مرونة المفاصل والحركة
  • المحافظة على الأداء الجيد للقلب والرئة
  • زيادة مستويات الطاقة
  • التخفيف من حدة الإمساك
  • التقليل من نقص كثافة العظام
  • تخفيف أعراض الإكتئاب

بعض التمارين التي تساعد مرضى الشلل الرعاش:

تمارين الأيروبكس لمرضى الشلل الرعاش: تتضمن تحسيم آداء القلب والجهاز التنفسي، ويجب أن تتم تأدية هذه التمارين بانتظام على أن تستمر من عشرة الى عشرين دقيقة حتى تكون فعالة.

تمارين الوجه و الرأس والرقبة :

1. تدريب عضلات الوجة: يتضمن الإبتسامة بشكل متكرر، الاقتضاب، فتح الفم على أقصى ما يستطيع المريض ثم اغلاق الفم، والنفخ, رفع الحاجبين, العبوس بالجبهة, محاوله التصفير، بالإضافة إلى محاولة التثاؤب .

2. اخراج اللسان وتحريكه: من جانب الى أخر والحفاظ على ذلك الوضع فى كل مره لبضع ثوان, إغلاق الشفاه بإحكام لعدة ثوان وإبقاءها بهذه الطريقة بالإضافة الى اغلاق العينين بإحكام شديد وإبقاءها مُغلقه لثوان.

3. تمرين دوران الرأس إلى الجانبين: يتضمن دوران الرأس إلى جهة، والحفاظ عليها كذلك لعدة ثوان ثم اعادتها للمنتصف ثم تكرار تلك العملية على الجانب الأخر.

4. تمرين إمالة الرأس على الجانبين: يتضمن هذا التدريب إمالة الراس الى جانب وابقاءها كذلك عدة ثواني، ثم إعادتها للوضع الطبيعى وتكرار ذلك على الجانب الاخر.

5. الوقوف معتدلاً ومدّ الذقن إلى الآمام لعدة ثوان، ثم تقوم بعدل الرقبة الى الوضع المستقيم والحفاظ عليها هكذا لثوان، ثم إعادة الحركة مرات متكررة.

6. تمرنيات القدمين: الجلوس على مقعد وثنى الرقبة حتى تلمس الذقن، الصدر، والبقاء على هذا الوضع عدة ثوان ثم العودة إلى الوضع الطبيعي، ثم تكرار التمرين مرات عديدة كلما أمكن.

7. القراءة بصوت مرتفع: القراءة بصوت مرتفع يساعد في تحريك الشفاه مما له الأثر في السيطرة على عضلات الوجه، ومن الممكن أن تُساعد في الحفاظ على حدة الصوت ونغمته.

8. فك أزرار القميص وتركيبها: هذه مهارة يومية لا يدرك قيمتها إلا مرضى الشلل الرعاش في المراحل المتأخرة! لذلك في المراحل الآولى من المرض من شأنها التأثير ايجابيا على المريض، وممارستها بانتظام تساعد المريض على الحفاظ على إتقانها وكذلك المهارات الحركية الدقيقة التي يسلبها الباركنسون.

9.أرجحة الذراعين عند السير: يؤدى اهتزاز الذراعين عند السير الى قوة الدفع اللازمة لرفع الضغط عن الساقين ويساعد ذلك على الاتزان.

تساعد التمارين في تحسين حركة مريض الشلل الرعاش وتقلل بشكل ما من آعراضة الحركية
تساعد التمارين في تحسين حركة مريض الشلل الرعاش، وتقلل بشكل ما من آعراض المرض الحركية

إقرأ أيضاً عن الشلل الرعاس:

المصدر :

1- الدكتور عبدالقيوم رانا – علاج الشلل الرعاش

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock