منشن صحةمواضيع لصحتك

خرافات متعلقة بالتخلص من السموم

تُعتبر الصحّة للجسم هي هاجس كل شخص حول العالم، ولا يدخر الأشخاص جهداً في حماية أجسامهم من الأضرار والأمراض بما في ذلك السموم بالطبع، إلاّ أن صناعة التخلص من السموم قد تخطت كونها أمراً حصرياً على الطبّ والأطباء الذين أهم الأشخاص الوحيدون المنوط بهم توجيهنا إلى ذلك، بل امتدت إلى الكثير من الدجالين، وأصحاب الوصفات التي تعد بالتخلص من السموم بدون سند علمي، حتى أصبحت تجارة، وعن هذا الموضوع تتحدث بنيلوبي ساك خبيرة التغذية في كتابها “التخلص من السموم” تحت عنوان  خرافات متعلقة بالتخلص من السموم ، قائلة :

التخلص من السموم أصبحت صناعة

لقد تمخضت عن التخلص من السموم صناعة كبرى فمنذ الخمسينيات من القرن العشرين ظهرت كتب تم تأليفها عن أفضل وسائل التخلص من السموم , التي تتراوح من طرق الصوم مع شرب الماء إلى الصوم مع شرب العصائر, و النظم الغذائية المطهرة للكبد، و غسل القولون، و قد ظهرت دعوات لاتباع صور من الصيام الروحي أو الامتناع عن أطعمة معينة لتنشيط الجسم والعقل والنفس , و هذا أمر طيب من حيث الشكل.

تسبب بعض الحميات الخاصة وبرامج التخلص من السموم ضغوطاً على الجسد

أعتقد أنه وصلت الضغوط التي تُفرض على الجسم إلى درجة القسوة و المغالاة أثناء تطبيق برامج التخلص من السموم، وبالتالي فإنها تكون خطرة على الصحة لدرجة كبيرة، و إذا لم تكن الصورة المتطرفة للتخلص من السموم تخضع لرعاية صحية دقيقة, فإنها تعتبر عير مبررة و لا ينصح بها .

و في الواقع فإن تجربتي مع التخلص من السموم قد أظهرت لي أن الأسلوب اللطيف و المتين في الوقت نفسه سوف يفضي إلى النتائج المرجوة.

الغسيل القولوني للتخلص من السموم قد يكون ضاراً

دعنا ننظر إلى مثال الغسل القولوني و هو طريقة مزيلة للسُميّة تتصف بالشدة، وقد حظيت باهتمام جنوني في السبعينات والثمانينيات من القرن العشرين .

و يمكن تحت الظروف السليمة والسيطرة المحكمة أن تكون طريقة الغسل القولوني مفيدة، و لكنني أعرف حالات كثيرة أسرفت في تطبيق هذه الطريقة, مما أدى إلى أن فقدت جُدر الأمعاء ما بداخلها من كائنات دقيقة طبيعية واقية، و في هذا  السيناريو  نجد أن الغسل القولوني يُسبب تقلصات معوّية مؤلمة و يعمل ضد الجسم في تجديده لآلياته الدفاعية القوية المضادة للتوكسينات.

حمية الصيام على العصائر :

و بالمثل فإنَّ الصيام بالعصائر -وهو عدم تناول أطعمة سوى العصائر لمدة معينة من الزمن- قد تمتد لعدة آيام، يمكن أن يولّد كميات كبيرة من السُكر في الجسم مما يمكن أن يسبب مشكلات تسممية أخرى. وهذا النوع من الحمية يستخدمه البعض وينص به أخرون ضمن وصفات تساعد على التخلص من سموم الجسد.

حمية بريتيكين للتخلص من السموم

و أما نظام الحمية الشهير المسمى “حمية بريتيكين” و الذي ظهر في الثمانينيات؛ فكان يتضمن التخلص من جميع الدهون في الغذاء لتجنب أمراض القلب و الأوعية الدموية، و قد أظهر لنا التاريخ أن الذين أتبعوا هذه الحمية شعروا بالصحة في بادئ الأمر ولكنهم وجدوا أن جلودهم و شعورهم قد صارت جافّة وخالية من الحيوية حينما استمر اتباعهم للحمية لفترة طويلة من الزمن.

وقد أدرك دكتور بريتيكين – مؤسس الوصفة- فيما بعد أن الدهون الطبيعية في أطعمة معينة تكون مهمة بصفة أساسية لصحتنا وعافيتنا، فلما أُزيلت من الأغذية بالكامل و لفترة طويلة تصاعدت مشكلات الجلد و زادت عوامل أمراض القلب بالفعل، لأن هذه الأحماض الدهنية الأساسة تنظم التوازن بهن الكوليسترول ” الجيد” و الكوليسترول ” الرديء”.

والخلاصة:

أنّ هناك العديد من الوصفات والحميات للتخلص من السموم أو خفض الوزن قد تساعد الجسد، لكن أيّ وصفة أو حميّة لا تستند إلى دليل طبي صحيح تعتبر خرافة من خرافات كثيرة متعلقة بالتخلص من السموم، ولذلك عند محاولة اتباع أيّ حمية أو نظام غذائي وقائي أو طريقة طبيعية للتخلص من السموم تأكد من مصدرها وفعاليتها وأعراضها المحتملة.

إقرأ أيضاً عن السموم :

دور المرارة (الحويصلة الصفراية) في التخلص من السموم في الجسد

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock