أنت و النجاح

ثلاثة نصائح لحياة أفضل وتقبُّل نفسك بلا شروط

يعتبر كتاب 100 سر بسيط من أسرار السعداء هو كتاب متميّز للدكتور “ديفيد نيفين”، يحتوى الكتاب الكثير من النصائح اللطيفة والتوجيهات الرائعة لتحسين جودة حياتنا، نختار لكم فيما يلي أفضل ثلاثة نصائح لحياة أفضل وتقبُّل نفسك بلا شروط :

أولاً : تذكّر أصلك

يقول ديفين نيفين في هذة النصيحة : “عليك أن تُعظّم أصلك وأن تفكر في أصلك، فغالياً ما نشعر بالضياع في عالم واسع و معقّد، إن هناك شعوراً هائلاً بالراحة في معرفة موروثك العرقي؛ فهو يمنحك تاريخاً و إحساساً بالمكان وتفرداً وتواصلاً بصرف النظر عمّا يدور حولك.

تبدو بيوتنا كما هي، وتبدو مدننا كما هي، ونشاهد الأفلام نفسها، ونلبس الملابس نفسها، وليس هناك غالباً ما يميزنا عن الآخرين.

إننا نعيش في زمن ينتج فيه كل شئ بالجملة، وغالباً ما نشعر بالضياع في هذا التشابه، إننا نتشوّق لمعرفة المكان المناسب لنا من العالم، وإنّ معرفة تاريخ أُسرنا وموروثنا العرقي يمكن أن توفر لنا الراحة، لأن ذلك يساعدنا على معرفة ذاتنا، ومن أين وكيف يكون موقعنا الملائم ؟

إن “مؤسسة تعلّم أصلك” في أمريكا خير مثال على ذلك، فهم مجموعة تعرّف الأطفال الإفريقيين الأمريكان على تراثهم مع دروس التاريخ والأدب، وتُحيي مأكولاتهم وموسيقاهم.

فماذا يستفيد الطلبة من هذه الدروس ؟ يستفيدون افتخاراً ، وشعوراً بالإنجاز وشعوراً بالمكان . والنتائج مؤثرة.

فالطلبة المُشاركون يميلون إلى تحسين حضورهم و درجاتهم في المدرسة، وكما شرحت إحدى الطالبات في الصف الثامن، فإن البرنامج جعلها تعمل بطاقة أكبر، وتلتزم التزاماً أشد لتحقيق صياغة حياة احترافية، وولّد عندها شعورا أفضل بذاتها.. وكل ذلك لأنها ازدادت معرفة بموروثها.

وفي دراسات حول الطلاب وجد أن المعرفة الأوسع بالهويّة العريقة يرافقها 10% زيادة في القناعة الحياتية.

ثانياً : تقبل نفسك بلا شروط

إن حجمك ليس بحجم حسابك المصرفي، ولا بحجم المنطقة التي تعيش فيها أو نوعية العمل الذي تمارسه، فأنت حالك حال أي شخص آخر، مزيج معقّد لا يمكن أن تتصوره من القدرات و الحدود.

هناك نوع جديد من قرارات رأس السنة يزداد انتشاراً، فبدلاً من تفكير الناس في شئ يمثل عيباً فيهم ، ومحاولة تحسين ذلك العيب، بدأ الكثيرون في اتخاذ أسلوب جديد؛ إنهم يحاولون أن يتقبّلوا أنفسهم، أن يعترفوا في قرارة أنفسهم أنهم أشخاص كاملون وجيّدون لا ينقصهم شئ بغض النظر عن الأخطاء، وكُل شئ آخر.

توضح كاثلين وهي عضو في مجموعة تروّج سياسة التقبُل، أنها كانت تشعر كما لو أنها كانت داخل مصيدة لا تستطيع الخروج منها، وكانت تُحاول أن تصحح نفسها وأن تغير نفسها، وإن الإخفاق في التغير كان أسوأ من المشكلة ذاتها، كانت تشعر مثل “المجنونة” بسبب الضغط من أجل التغير وعبئ الإخفاق.

والآن ؛ فإن كاثلين تقترح أن تتقبل نفسك ، وهذا لا يعني أن تتجاهل أخطائك ، أو لا تحاول بذل جهد لتحسين نفسك. إن ما يعنيه ذلك هو “الإيمان بقيمتك أولاً وأخيراً ودائماً”

في دراسة حول نظرة الكبار لذواتهم: وجد الباحثون أن الناس الذين يشعرون بالرضا والسعادة في أنفسهم يتقبلون الهزيمة ويفسرونها بعيداً عن أنفسهم، ويعدونها حالة منفصلة لا تمت بأي شكل إلى قدراتهم.

أما الأشخاص غير السعداء فيأخذون الهزيمة ويضخمونها بشكل يمثل طبيعتهم، ويستخدمونها في التنبؤ بنتائج أحداث حياتهم المستقبلة.

ثالثاً : عليك بالعيش مع الذكريات الإيجابية

فكِّر في الأوقت السعيدة التي عشتها سابقاً أو عاشتها أُسرتك وأصدقاؤك معاً، إن تذكُّر سعادة الماضي لها قدرة قوية لجلب السعادة للحاضر.

وإليك قصة لطيفة لذلك : جاء “نيل” على ظهر قارب عندما كان في الرابعة عشرة من عمره وحيداً إلى بلد لم يكن يعرف فيه أي شخص، وعمل في وظيفة متعدِّدة المهام لدى عمدة مدينة صغيرة في الساحل الشرقي (للولايات المتحدة)، وكانت تلك مهمة سياسية في العهد الماضي. وكان يبدو أن العمدة يُسَيِّر الأمور كافة في المدينة.

اعتاد “نيل” أن يسرد لحفيدته القصة تلو الأخرى عن رحلته لأمريكا والسنوات الماضية التى عمل فيها لدى العمدة، والقصة التالية هي المحبَّبة لدى “نيل” كان “نيل” يسير في المدينة يرتدي بدلة مهترئة أقل من مقاسة بمقاسين، رأى العمدة ” نيل ” وهو يَمُرُّ من جانبه , وسأله إلى أين هو ذاهب؟ و أفاد  “نيل” إنه  كان متجهاً نحو الكنيسة وكان على وشك الزواج .

نظر العمدة إليه من أعلى إلى أسفل وقال: “يجب أن ترتدي ملابس مناسبة للزواج”، شعر “نيل” بغصَّة, وقال للعمدة: إنه لا يمتلك نقوداً كافية لشراء ملابس جديدة. عندها قال له العمدة: إنه سيرتدي اليوم أفضل ملابس يرتديها أي شخص في المدينة، وأرسله فوراً إلى الخيَّاط، إلاَّ أن محل الخيَّأط كان مغلقاً .

أرسل العمدة رجال الشرطة إلى الخيَّاط الذى حضر على الفور امتثالاً لطلب العمدة، جَهَّزّ الخيَّاط مجموعة ممتازة من الملابس ل “نيل” ولم يطلب منه مالاً.

منذ ذلك الحين لم يشعر “نيل” بالكسل ولا الملل من تذكُّرالافتخار والدهشة من ذلك اليوم, مما رآه من لطف العمدة وعدم شعوره بالحرج أمام عروسة.

بصرف النظر عن عدد المرّات التى روى فيها هذه القصًّة لأنها كانت تجلب له شعوراً بالدفء من الداخل، فإنها في كل مرة يحكيها تُشعرة بالإيجابيّة.

عندما يلجأ الأشخاص عن قصد إلى تذكُّر ماضيهم فإن ما يزيد عن 80% منهم يميلون إلى التركيز على الذكريات الإيجابية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock