التنمية والتحفيز

احذر التنويم المغناطيسي

احذر التنويم المغناطيسي

تقول الكاتبة دروثي براند في كتابها المميز استيقظ وعش: تعليقاً على استخدام التنويم المغناطيسي كعلاج : “لا تُحاول أن تسلم نفسك لنوم مغناطيسي أو ما يشبهه لكي تمضي في طريقك الى النجاح .. ولا حتى ما يتفرع من التنويم المغناطيسي من ايحاء ذاتي .. احذر التنويم المغناطيسي وحسب، فكل ما يتطلبه الامر أن تأخذ نفسك بشئ من الإرادة أولاً حتى تبلغ مرحلة التصميم، ثم تدع لخيالك الزمام : الخيال الذي يملأه حلمك وآملك بحيث يحجب ما عداه من أسباب التشكيك، والبلبلة، والتخبط .

التنويم المغناطيسي يختلف عن الإيحاء الذاتي

الفرق بين التنويم المغناطيسي وبين الايحاء الذاتي أن التنويم قد ينطوي على تخليّة السبيل ما بين العقل ودُنيا الحقيقة، كما هي الحال تماماً مع أحلام اليقظة.. وأنت فضلاً عن هذا، لا تستطيع أن تجعل نفسك دائماً في حالة مغناطيسية تتيح استمرار الايحاء، ومن ثم فالايحاء خليق بأن يزول أثره في يوم ما ..

وحتى لو لم يزل أثره فأنت في الأغلب غير قادر على أن تربط بين ما أوحيت به الى نفسك وبين الحقيقة على شكل عمل أو سعي ؛ وانت ما لم تعمل وتسع فأنت بعيد عن النجاح شأنك شأن المستغرق في خواطر وأحلام يقظته!

الواقعية والعمل أفضل من التنويم والإيحاء

إنما نحن انما تنشد العمل الواثق، الدائب المنطلق على سجيته متحرراً من كل قيد، وأنصحك ألا تلتزم طريقة قطع التأكيدات لنفسك كأن تقول ” لا يمكن أن أفشل” او ” أنني ناجح في كل ما افعله ” وهكذا . فهذه الطريقة أشبه بالتنويم الذاتي، ولها نفس عقمه لمن يتبعونه على غير فهم لمبادئه وفلسفته.

وقد يكون في فلسفة قطع التأكيدات ما يحمد، اذ هي ترى أن ثمة وحدة نهائية مهما يبدُ في طبائع الأشياء من “ثنائية”أو “تناقض” وهي تستهدف ابلاغنا هذه الوحدة برغم هذه الثنائية وهذا التناقض. ولكننا، مع هذا أو برغمه، تكيفنا ظروف شتى، منها شخصياتنا، وحقائق الحياة الملموسة؛ ومن ثم فالآئمن والأسلم ان نتصرف كما لو كانت ” الثنائية ” أو كان التناقض هما قانون الحياة ؛ اي كما لو كان الخير والشر يتنازعان الأشياء على قدم المساواة !

وصحيح ان ثمة من نشأوا على استخدام طريقة “قطع التأكيدات” وعلى احسان العمل بها، ولكن في مقابل كل واحد من هؤلاء مائة لا يسعهم استخدامها أو يحسون بسخف أنفسهم حين يطلب إليهم استخدامها !.. فمن وجد في نفسه المقدرة على استخدام هذه الطريقة فيها ونعمت ، وأما للمتشككين بطبعهم فهي عقيمة عقم التنويم المغناطيسي .

المصدر:

  • كتاب استيقظ وعش – دروثي براند
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

إغلاق